الشيخ باقر شريف القرشي

198

حياة الإمام الحسين ( ع )

وقد أجزل لهم معاوية العطاء ، وأغدق عليهم الأموال فانطلقت ألسنتهم بالمديح والثناء على يزيد فأضافوا إليه الصفات الرفيعة ، وخلعوا عليه النعوت الحسنة ، وفيما يلي بعضهم : العجاج : ومدحه العجاج مدحا عاطرا فقال فيه : إذا زلزل الأقوام لم تزلزل * عن دين موسى والرسول المرسل وكنت سيف اللّه لم يفلل * يفرع « 1 » أحيانا وحينا يختلي « 2 » ومعنى هذا الشعر أن يزيد يقتفي أثر الرسول موسى والنبي محمد ( ص ) وانه سيف اللّه البتار الا انه كان مشهورا على أولياء اللّه وأحبائه . الأحوس : ومدحه الشاعر الأحوس بقصيدة جاء فيها : ملك تدين له الملوك مبارك * كادت لهيبته الجبال نزول يجبى له بلخ ودجلة كلها * وله الفرات وما سقى والنيل لقد جاءته تلك الهيبة التي تخضع لها الجباه ، وتزول منها الجبال من ادمانه على الخمر ومزاملته للقرود ، ولعبه بالكلاب واقترافه للجرائم والموبقات . مسكين الدارمي : ومن الشعراء المرتزقة مسكين الدارمي ، وقد أوعز إليه معاوية أن يحثه على بيعة يزيد أمام من كان عنده من بني أمية وأشراف أهل الشام ،

--> ( 1 ) يفرع : يعلو رؤوس الناس . ( 2 ) شعراء النصرانية بعد الاسلام ( ص 234 ) .